تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

135

كتاب الحج

حيث إنه مجمل من هذه الجهة . والحاصل انه لا ظهور في شيء من هذه التعابير نحو قوله أحرم أو عقد الإحرام أو فرض على نفسه الحج أو يهل بالإحرام أو الإهلال بالحج وعقدته كما في آخر السرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب قال : قال ابن سنان : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الإهلال بالحج وعقدته ، قال : هو التلبية إذا لبى وهو متوجه فقد وجب عليه ما يجب على المحرم ( 1 ) في لزوم التوطين ونحوه والمراد بقوله وهو متوجه هو التوجه إلى الحج وقصده لا شيء آخر والغرض من نقل شتات هذه الروايات هو الاستيناس والاعتضاد لعدم خلو بعضها عن الظهور وبعضها عن التأييد وان كان بعضها ساكتا للإجمال . ولا يخفى انه لو كان الإحرام هو العزم على ترك تلك الأشياء أو توطين النفس عليه ونحو ذلك لكان الأنسب هو التعبير بمثل قولنا أحرم للحج لا بالحج مع أن الوارد في غير واحدة من الروايات هو هذا التعبير لا ذاك نحو ما رواه في الوسائل عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيها : فصل المكتوبة ثم قال في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج ( 2 ) . فيستفاد منه كون الإحرام ليس هو التوطين ونحوه والا لعبر بلفظة اللام ونحوها لا بلفظة الباء والمهم في استفادة عدم وجوب التوطين ونحوه عدم التعرض له أصلا مع أنه ( ع ) بصدد بيان ما هو وظيفته وكذا ما رواه بعد ذلك عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيها : ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل ان تحرم وتدعو اللَّه وتسأله العون والعود وتقول اللهم إني أريد الحج فيسره لي . ( 3 ) بلا تعرض للعزم على الترك والتوطين عليه .

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 14 - الحديث - 15 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 52 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 52 - الحديث - 2